العنف اللفظي لدى عينة من الطالبات
بسم الله الرحمن الرحيم
بحث إجرائي بعنوان
العنف اللفظي لدى عينة من الطالبات
فهرس المحتويات
الفصل الأول ص 3
المقدمة
مشكلة البحث
أهمية البحث
متغيرات البحث
فرضيات البحث
التعريفات الاجرائية
أداة البحث
عينة البحث
الفصل الثاني
الإطار النظري
الدراسات السابقة
الفصل الثالث
نتائج الدراسة
الفصل الرابع
نتائج الدراسة
الفصل الخامس
مناقشة النتائج
التوصيات
الملاحق
الفصل الأول
مشكلة الدراسة وأهميتها
المقدمة
نظراً لاتساع جوانب العنف وأسبابه وأبعاده أخذ علماء النفس والاجتماع في تقسيم الموضوع وتصنيفه بأساليب متعددة فقد صُنف على أساس : العنف المدرسي والعنف العائلي والعنف الإعلامي والعنف الحكومي,... الخ.
و تم تصنيفه أيضا على أساس آخر إلى ثلاثة أنواع هي : العنف النفسي والعنف اللفظي
والعنف الجسمي أو الجسمي . وتتناول الدراسة الحالية العنف اللفظي أو " الإساءة اللفظية "
إن الإساءة اللفظية التي تتضمن الازدراء والسخرية والاستهزاء والسب من قبل شخص لشخص آخر وهذه الإساءة كفيلة بأن تحدد ملامح أساسية في شخصية الفرد الذي تعرض للسخرية والازدراء كما تؤدي إلى رفع دافع العدوانية لدية ، فالتنشئة الاجتماعية المنزلية المبنية على الذم والسب.. الخ ، تحفز ظهور الروح العدوانية المكبوتة لدى الطفل لتثير فيه العنف والحقد والكراهية واستخدام القوة للرد من أجل رفع القهر الناتج عن هذا الاستهزاء ، إذ تشير العديد من التقارير المدرسية بأن أكثر المشاكل العنيفة بين الطلاب كانت بسبب السخرية والاستهزاء وتسلط الكبار على الصغار كما تذكر تقارير من اليابان بأن هذا القهر الناتج عن الاستهزاء أدى إلى انتحار تسعة طلاب دون الرابعة عشرة من العمر في العام 1985م كان أحدهم فتى هادئاً وديعاً ، كما تشير الدراسات التربوية المدرسية إلى أن نسبة 85% من الصراعات الطلابية العدوانية ترجع إلى كل من الاستفزاز والسخرية والتربية أو التنشئة المنزلية غير السوية .
إن الإساءة اللفظية لا تتوقف عند حد السخرية والاستهزاء بل تتعدى ذلك لتأخذ أشكالاً أخرى متعددة من عدم المساواة الشخصية والنبذ الاجتماعي واغتصاب الحقوق وعدم العدالة في منح الحقوق في بعض المواقف .
مشكلة البحث
أثبتت الدراسات أن أشكال الإساءة للطفل لا تحدث مستقلة عن بعضها البعض إلا بنسب قليلة من الحالات ، و الأغلب أنها تحدث بالتسلسل , فقد وجد أن الإساءة اللفظية يتبعها عادة إهمال عاطفي ، كما أن الإساءة اللفظية مرتبطة بشكل عالٍ بالإساءة البدنية, و تتحدث الدراسات و المراجع أن الإساءة اللفظية للطفل تزداد أو تنقص باختلاف متغيرات معينة تتعلق بالأسرة و البيئة الاجتماعية و الاقتصادية و أمور أخرى . وقد لمست الباحثة أن معظم المعلمات في المدرسة يعانين من تكرار بعض الاعتداءات اللفظية من قبل بعض الطالبات على زميلاتهن الأخريات مما أدى إلى استنزاف ساعات طويلة خلال اليوم الدراسي عند قيام مديرة المدرسة بمحاولة حل المشكلات البينشخصية بين الطالبات ومخاطبات أولياء الأمور حول سلوكات الطالبات ومن ثم استقبالهم في المدرسة حيث أن محتوى المقابلات معهم كان يتركز على البحث في الأسباب التي تؤدي إلى العنف اللفظي من أجل التوصل إلى الحد من هذه الظاهره.
أهمية البحث
تنبع أهمية البحث من أهمية دور الطالبة السلوكي والأخلاقي في المدرسة بشكل خاص , وفي المجتمع بشكل عام , وضرورة تمتع الطالبة المُساءْ إليها بالصحة النفسية حتى تستطيع ممارسة دورها بشكل فعال بالمدرسة , كما تنبع أهمية البحث في ضرورة تمتع المدرسة بشكل عام بأجواء نقية وعلاقات تسودها روح المحبة والتسامح .
هدف البحث
يهدف هذا البحث إلى التعرف إلى بعض المتغيرات التي يعتقد أنها ترتبط بالإساءة اللفظية للطالبة المُساءْ إليها والطالبة المسيئة لفظيا ، و بالتالي محاولة السيطرة على هذه المتغيرات من أجل التخلص من هذه ظاهرة المدرسة و الحد من أثرها حتى تتواجد الطالبات في بيئة سوية مريحة, وبالتالي يتمتعن بأكبر قدر من الصحة النفسية , ومن ثم محاولة استغلال وقت مديرة المدرسة لرسم أهداف تطويرية ترفع من شأن المدرسة وما تتضمنه من مستوى تحصيل عالٍ للطالبات, والمشاركة بفاعلية في معظم النشطات اللامنهجية سواء على مستوى المدرسة أو مستوى المديرية.
متغيرات البحث
1. المستوى التعليمي للأب : 1. أمي ، 2. دون الشهادة الثانوية ، 3. يحمل شهادة ثانوية فما فوق .
2. المستوى التعليمي للام: 1. أميه ، 2. دون الشهادة الثانوية ، 3. تحمل شهادة ثانوية فما فوق .
3. مستوى دخل الأسرة : 1. متدني ، 2. متوسط ، 3. مرتفع .
4. تكرار الإساءة اللفظية : تعدد المرات التي تسيء فيها الطالبة لزميلتها إساءة لفظية تتمثل في: السب والشتم, والنعت بصفات معينه.
فرضيات البحث
1. هناك علاقة ذات دلالة إحصائية عند مستوى ( 0.05≤ =σ ) بين المستوى التعليمي للوالد والوالدة و تكرار صدور إساءة لفظية من ابنتهم ضد زميلاتها .
2. هناك علاقة ذات دلالة إحصائية عند مستوى ( 0.05≤ =σ ) بين مستوى دخل الأسرة و تكرار صدور إساءة لفظية من قبل الطالبة ضد زميلاتها
التعريفات الإجرائية
1. العنف : ويعرفه عدد من علماء السلوك بأنه نمط من أنماط السلوك الذي ينتج عن حالة إحباط مصحوب بعلامات التوتر ويحتوي على نية إلحاق الضرر سواء أكان مادياً أو معنوياً بكائن حي أو بديل عن كائن حي.
وفي هذا البحث فالعنف اللفظي : أي فعل لفظي تقوم به الطالبة , من شأنه أن يعرض حياة زميلتها وسلامتها العقلية والنفسية للخطر كالإيذاء اللفظي مثل النعت بصفات معينة, والاهانة, والتحقير ، والإهمال , والشتم, والنقد اللاذع,
2. الطالبة: وهي التي تجلس على مقاعد الدراسة في المدرسة .
وفي هذا البحث : فالطالبة هي طالبة في الصفوف السابع والثامن في مدرسة الهاشمية الثانوية الشاملة المختلطة في العام الدراسي 2007/2008.
أداة البحث
أداة البحث عبارة عن مقياس تم إعداده من قبل الباحثة مؤلف من( 17 ) فقره
مجتمع الدراسة. جميع طالبات مدرسة الهاشمية الثانوية الشاملة في العام الدراسي 2007/2008 والذين يبلغ عددهم(219) طالباً وطالبه.
عينة البحث
تكونت عينة الدراسة من ( 20 ) طالبة في الصف الثامن والسابع الأساسي والجدول رقم(1) يظهر ذلك
جدول رقم(1)
عينة الدراسة موزعة على الصفوف
الصف العدد
السابع الأساسي 12
الثامن الأساسي 8
المجموع 20
الفصل الثاني
الإطار النظري والدراسات السابقة
أولا: الإطار النظري
لاشك أن العنف بكافة أشكاله ومنها العنف اللفظي لا يأتي من فراغ , بل يأتي حصيلة لعدة أسباب ,قد يساهم فيها الآخرين المحيطين بالفرد بطريقة مباشرة أو غير مباشرة .
أسباب العنف
1.العوامل الديموغرافيةمثل عدد أفراد الأسرة, وجود الطالبة في أسرة تشمل الأم والأب معاً.
2. العوامل الاجتماعية: مثل التمييز بين الأبناء ، والخلافات بين الآباء ، وعدد أفراد الأسرة .
3. العوامل الاقتصادية مثل: الفقر ، البطالة.
3. عوامل قانونية مثل : قوانين التمييز العنصري ، القصور القانوني ، الأمية القانونية .
4. العوامل النفسية مثل : الإحباط ، الضغط النفسي ، العدوانية ، اضطراب الشخصية.
5. وسائل الأعلام - العنف في التلفزيون والذي يتضمن مشهد العنف ، بالإضافة إلى ما تتضمنه ألعاب الكومبيوتر الإلكترونية .
6. عوامل كامنة ترتبط بالفرد المُساءْ إليه وهي تزيد من احتمالية وقوع العنف ضده تزيد من احتمالية العنف.
آثار الإساءة اللفظية
تشير الإساءة اللفظية إلى النمط اللفظي الذي يؤذي الأخر, وقد يؤدي إلى:
1- إعاقة نموه العاطفي.
2- و يفقده إحساسه بأهميته واعتداده بنفسه.
3-تعطيل طاقات الإبداع لديه.
4- شعوره المتكرر بعدم القدرة على تحمل المسؤولية والشعور بالضعف.
المؤشرات السلوكية التي تدل على تعرض الفرد للإساءة اللفظية
هناك بعض السلوكات التي تدل على أن الفرد قد تعرض للإساءة اللفظية أثناء طفولته منها:
- السلوكيات الطفولية كالهز والمص والعض.
- العدوانية المفرطة .
- السلوك المخرب والهجومي مع الآخرين.
- مشاكل النوم واضطراب الكلام.
- عدم الاندماج في نشاطات اللعب وصعوبة التفاعل مع الآخرين .
- الاضطرابات النفسية كالانفعالات الحادة والوساوس والمخاوف والهستيريا .
- وصف الفرد ذاته بعبارات سلبية .
- الخجل والسلبية والخنوع .
- سلوكيات التدمير الذاتي .
- التطلب الشديد.
- تعطيل طاقات الإبداع و الابتكار لدى الطفل .
- عدم القدرة على تحمل المسؤولية و الشعور بالضعف.
ثانياً: الدراسات السابقة
قامت خلقي ( 1990) بدراسة هدفت إلى معرفة العلاقة بين الإساءة للطفل و بين المتغيرات الديموغرافية للأسرة وجنس الطفل و قد دلت النتائج على أن الأطفال يمكن أن تقع عليهم الإساءة بغض النظر عن جنسهم وتنوع المتغيرات الديمغرافية لأسرهم.
ودراسة كلٌ من الشقيرات والمصري( 2001) التي هدفت إلى حصر الألفاظ الشائعة التي يستخدمها الوالدان في الإساءة اللفظية و ما هي الفروق بين الطلاب الذكور في التأثر بالإساءة اللفظية و تكرارها و علاقة استعمال الإساءة اللفظية بمتغيرات أسرية معينة و قد دلت النتائج أن الأطفال الإناث كن أكثر تأثراً بالإساءة اللفظية من الذكور في حين أن الأطفال الذكور أكثر تعرضاً لتكرار للإساءة اللفظية من الإناث .
وفي دراسة قام بها ني ( Ney.1988) هدفت إلى فهم الأسباب التي تجعل الوالدين يسيئون لأطفالهم وعلاقة ذلك بالطريقة التي تم الإساءة بها إليهم ، و قد شملت خمسة أنواع من الإساءة للأطفال و هي : الإساءة اللفظية ، الجسمية ، الجنسية ، الإهمال الجنسي ، الإهمال الانفعالي ، و أشارت النتائج إلى وجود ارتباط إيجابي مرتفع بين شكل الإساءة التي تعرض لها الأبوان من قبل آبائهم سابقاً مع شكل إساءتهم لأطفالهم في الوقت الحاضر .
أما دراسة درونج Drowning,1978) ) التي هدفت إلى فهم أثر بعض المتغيرات الديموغرافية في حوادث الإساءة للأطفال حيث قام الباحث بدراسة حالات الإساءة للأطفال المبلغ عنها في الولايات المتحدة عام ( 1976 – 1978 ) و دلت النتائج أن هناك فروقاً في الطبقات الاجتماعية في حوادث الإساءة فالطبقات المتدنية الدخل و التي مستواها التعليمي قليل ، وجماعات الأقليات العرقية و القومية ، كانت تظهر زيادة في حوادث الإساءة للأطفال .
الفصل الثالث
منهجية الدراسة وطريقتها
الفصل الرابع
نتائج الدراسة
الفرضية الأولى والتي نصها : هناك علاقة ذات دلالة إحصائية عند مستوى ( 0.05≤ =σ ) بين المستوى التعليمي للوالد والوالدة و تكرار صدور إساءة لفظية من ابنتهم ضد زميلاتها .
فقد أظهرت نتائج الدراسة أن هناك علاقة سلبية بين المستوى التعليمي للوالد والوالدة و تكرار ممارسة الطالبة للعنف اللفظي نحو زميلاتها.
الفرضية الثانية والتي نصها: هناك علاقة ذات دلالة إحصائية عند مستوى( 0.05≤ =σ ) بين مستوى دخل الأسرة و تكرار صدور إساءة لفظية من قبل الطالبة ضد زميلاتها للإساءة اللفظية ضد زميلاتها .
فقد أظهرت نتائج الدراسة أن هناك علاقة إيجابية بين مستوى دخل الأسرة و تكرار صدور إساءة لفظية من قبل الطالبة, فكلما ارتفع دخل الأسرة كلما سلكت الطالبات سلوكا لفظياً متعاليا تجاه الزميلات الأخريات سواء أكان بشكل مباشر أم غير مباشر, مما يولد حساسية قادت إلى العنف في معظم الحالات , وهي نتيجة لم تكن متوقعة. كما وأظهرت نتائج الدراسة أن الطالبات الآتي وقع عليهن العنف اللفظي من قبل زميلاتهن جئن من اسر ذوات دخل متدني.
الفصل الخامس
مناقشة النتائج والتوصيات
الفرضية الأولى والتي نصها : هناك علاقة ذات دلالة إحصائية عند مستوى ( 0.05≤ =σ ) بين المستوى التعليمي للوالد والوالدة و تكرار صدور إساءة لفظية من ابنتهم ضد زميلاتها .
فقد أظهرت نتائج الدراسة أن هناك علاقة سلبية بين المستوى التعليمي للوالد والوالدة و تكرار ممارسة الطالبة للعنف اللفظي نحو زميلاتها. وربما يعود السبب في هذا إلى أن الأب والأم المتعلمين يدركون أثر ممارسة العنف ضد بعضهما البعض, ومن ثم يدركون أثره على الأبنه, فقد عملت الحصيلة العلمية لديهم حصيلة تربوية ايجابية حتى لو كانت ضمن مستويات التعليم العادية .
الفرضية الثانية والتي نصها: هناك علاقة ذات دلالة إحصائية عند مستوى( 0.05≤ =σ ) بين مستوى دخل الأسرة و تكرار صدور إساءة لفظية من قبل الطالبة ضد زميلاتها للإساءة اللفظية ضد زميلاتها.
وقد تعارضت نتائج هذه الدراسة مع نتائج دراسة درونج (Drowning,1978) التي أظهرت نتائجها أن الأسر متدنية الدخل كانت تظهر الإساءة اللفظية للأطفال, ربما يعود ذلك إلى شعور الطالبات ذات الدخل المرتفع بالتعالي على الطالبات اللواتي جئن من أسر ذات دخل متدن , وبالتالي فقد قادت النظرة الفوقية إلى ممارسة سيئة تمثلت في الازدراء والنعت بصفات معينة
التوصيات
توصي الدراسة بما يلي:
- ضرورة تكثيف اللقاءات التربوية بين إدارات المدارس والطالبات وبين أولياء الأمور من اجل تبصيرهم بالأساليب التربوية الايجابية لممارستها مع الأبناء في البيت
- عمل لقاءات مع الأمهات للتركيز على الحوار الايجابي بين الطالبة وأمها , بحيث تستخدم الأم أسلوب الإقناع وليس التهديد في تعديل سلوك ابنتها التي تمارس العنف اللفظي ضد زميلاتها.
- مراجعة المدرسة من قبل الأب والأم بالتناوب باستمرار للاطلاع على مدى التحسن أو التراجع في سلوك الطالبة.
- تناول متغيرات أخرى ترتبط بالعنف اللفظي كمستوى التحصيل الدراسي, ووجود أم الطالبة أو إحدى قريباتها كأحد أفراد الهيئة التدريسية في المدرسة .
المراجع
- شقيرات ،محمد عبد الرحمن و المصري ، نايل (2001) . الاساءة اللفظية ضد الأطفال من قبل الوالدين في محافظة الكرك و علاقتها ببعض المتغيرات الديموغرافية المتعلقة بالوالدين . مجلة الطفولة العربية ,الكويت .
- مختار ، صفوت (2001) أبناؤنا و صحتهم النفسية ، دار العلم و الثقافة: مصر.
مواقع الانترنت http://www.annabaa.org/nba47/ounf.htm
http://www.be-free.info/parents
عودة للصفة السابقة
جميع الحقوق محفوظة لموقع الدكتورة فاطمة عبد الرحيم النوايسة